دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨ - ٨/ ٧ حركت شجاعانه امام براى نجات دشمن
هذا وَاللّهِ العارُ الَّذي لا يُغسَلُ.
فَقالَ ٧: يا زُبَيرُ، ارجِع بِالعارِ قَبلَ أن تَجمَعَ العارَ وَالنّارَ.
فَرَجَعَ الزُّبَيرُ وهُوَ يَقولُ:
|
اختَرتُ عارا عَلى نارٍ مُؤَجَّجَةٍ |
ما إن يَقومُ لَها خَلقٌ مِنَ الطّينِ |
|
|
نادى عَلِيٌّ بِأَمرٍ لَستُ أجهَلُهُ |
عارٌ لَعَمرُكَ فِي الدُّنيا وفِي الدّينِ |
|
|
فَقُلتُ: حَسبُكَ مِن عَذلٍ أبا حَسَنٍ |
فَبَعضُ هذَا الَّذي قَد قُلتَ يَكفيني |
فَقالَ ابنُهُ عَبدُ اللّهِ: أينَ تَذهَبُ وتَدَعُنا؟ فَقالَ: يا بُنَيَّ، أذكَرَني أبُو الحَسَنِ بِأَمرٍ كُنتُ قَد انسيتُهُ، فَقالَ: لا وَاللّهِ، ولكِنَّكَ فَرَرتَ مِن سُيوفِ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ؛ فَإِنَّها طِوالٌ حِدادٌ، تَحمِلُها فِتيَةٌ أنجادٌ، قالَ: لا وَاللّهِ، ولكِنّي ذَكَرتُ ما أنسانيهِ الدَّهرُ، فَاختَرتُ العارَ عَلَى النّارِ، أبِالجُبنِ تُعَيِّرُني لا أبا لَكَ؟ ثُمَّ أمالَ سِنانَهُ وشَدَّ فِي المَيمَنَةِ.
فَقالَ عَلِيٌّ: افرِجوا لَهُ فَقَد هاجوهُ.
ثُمَّ رَجَعَ فَشَدَّ فِي المَيسَرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَشَدَّ فِي القَلبِ، ثُمَّ عادَ إلَى ابنِهِ، فَقالَ: أ يفَعَلُ هذا جَبانٌ؟ ثُمَّ مَضى مُنصَرِفا.[١]
٢٢٠٧. تاريخ الطبري عن الزهري: خَرَجَ عَلِيٌّ عَلى فَرَسِهِ، فَدَعَا الزُّبَيرَ، فَتَواقَفا، فَقالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيرِ:
ما جاءَ بِكَ؟
قالَ: أنتَ، ولا أراكَ لِهذَا الأَمرِ أهلًا، ولا أولى بِهِ مِنّا.
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧١ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٥١ والفتوح: ج ٢ ص ٤٦٩ والإمامة والسياسة: ج ١ ص ٩٢ والمناقب للخوارزمي: ص ١٧٩ ح ٢١٦ وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٢.