دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٢/ ٣ عبيد الله بن عمر
بِالهُرمُزانِ، وذلِكَ أنَّ أبا لُؤلُؤَةَ غُلامَ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ قاتِلُ عُمَرَ وكانَ في أرضِ العَجَمِ غُلاما لِلهُرمُزانِ، فَلَمّا قُتِلَ عُمَرُ شَدَّ عُبَيدُ اللّهِ عَلَى الهُرمُزانِ فَقَتَلَهُ، وقالَ: لا أترُكُ بِالمَدينَةِ فارِسِيّا ولا في غَيرِها إلّا قَتَلتُهُ بِأَبي.
وكانَ الهُرمُزانُ عَليلًا فِي الوَقتِ الَّذي قُتِلَ فيهِ عُمَرُ، فَلَمّا صارَتِ الخِلافَةُ إلى عَلِيٍّ أرادَ قَتلَ عُبَيدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ بِالهُرمُزانِ؛ لِقَتلِهِ إيّاهُ ظُلما مِن غَيرِ سَبَبٍ استَحَقَّهُ، فَلَجَأَ إلى مُعاوِيَةَ.[١]
٢٣٦٠. وقعة صفّين عن الجرجاني: لَمّا قَدِمَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ عَلى مُعاوِيَةَ بِالشّامِ، أرسَلَ مُعاوِيَةُ إلى عَمرِو بنِ العاصِ فَقالَ: يا عمرُو، إنَّ اللّهَ قَد أحيا لَكَ عُمَرَ بَنَ الخَطّابِ بِالشّامِ بِقُدومِ عُبَيدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، وقَد رَأَيتُ أن اقيمَهُ خَطيبا فَيَشهَدَ عَلى عَلِيٍّ بِقَتلِ عُثمانَ، ويَنالَ مِنهُ! فَقالَ: الرَّأيُ ما رَأَيتَ. فَبَعَثَ إلَيهِ فَأَتى، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: يَابنَ أخي، إنَّ لَكَ اسمَ أبيكَ، فَانظُر بِمِلءِ عَينَيكَ، وتَكَلَّم بِكُلِّ فيكَ؛ فَأَنتَ المَأمونُ المُصَدَّقُ فَاصعَدِ المِنبَرَ وَاشتُم عَلِيّا، وَاشهَد عَلَيهِ أنَّهُ قَتَلَ عُثمانَ!
فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أمّا شَتمي لَهُ[٢] فَإِنَّهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وامُّهُ فاطِمَةُ بِنتُ أسَدِ بنِ هاشِمٍ، فَما عَسى أن أقولَ في حَسَبِهِ!! و أمّا بَأسُهُ فَهُوَ الشُّجاعُ المُطرِقُ، و أمّا أيّامُهُ فَما قَد عَرَفتَ، ولكِنّي مُلزِمُهُ دَمَ عُثمانَ.
فَقالَ عَمرُو بنُ العاصِ: إذا وَاللّهِ قَد نَكَأتَ القُرحَةَ.
فَلَمّا خَرَجَ عُبَيدُ اللّهِ قَالَ مُعاوِيَةُ: أمَا وَاللّهِ لَولا قَتلُهُ الهُرمُزانَ، ومَخافَةُ عَلِيٍّ عَلى نَفسِهِ ما أتانا أبَدا؛ أ لَم تَرَ إلى تَقريظِهِ عَلِيّا؟! فَقالَ عَمرٌو: يا مُعاوِيَةُ، إن لَم تَغلِب فَاخلِب. فَخَرَجَ حَديثُهُ إلى عُبَيدِ اللّهِ، فَلَمّا قامَ خَطيبا تَكَلَّمَ بِحاجَتِهِ، حَتّى إذا أتى
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٨.
[٢]. في المصدر:« شتميه» والتصويب من بحار الأنوار.