دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠ - ٦/ ٤ گريستن امام، هنگام رسيدن به كربلا
و أومَأَ بِيَدِهِ إلى مَوضِعٍ آخَرَ فَقالَ: هاهُنا مُهَراقُ دِمائِهِم.[١]
٢٤٢٥. الفتوح: سارَ [عَلِيٌّ ٧] حَتّى نَزَلَ بِدَيرِ كَعبٍ فَأَقامَ هُنالِكَ باقِيَ يَومِهِ ولَيلَتِهِ. و أصبَحَ سائِرا حَتّى نَزَلَ بِكَربَلاءَ، ثُمَّ نَظَرَ إلى شاطِئِ الفُراتِ و أبصَرَ هُنالِكَ نَخيلًا فَقالَ:
يَابنَ عَبّاسٍ! أ تَعرِفُ هذَا المَوضِعَ؟
فَقالَ: لا يا أميرَ المُؤمِنينَ! ما أعرِفُهُ.
فَقالَ: أما إنَّكَ لَو عَرَفتَهُ كَمَعرِفَتي لَم تَكُن تُجاوِزُهُ حَتّى تَبكِيَ لِبُكائي.
قالَ: ثُمَّ بَكى عَلِيٌّ رضىاللهعنه بُكاءً شَديدا، حَتَّى اخضَلَّت لِحَيتُهُ بِدُموعِهِ وسالَتِ الدُّموعُ عَلى صَدرِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقولُ:
أوّاه! مالي ولِالِ أبي سُفيانَ! ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحُسَينِ رضىاللهعنه فَقالَ: اصبِر أبا عَبدِ اللّهِ! فَلَقَد لَقِيَ أبوكَ مِنهُم مِثلَ الَّذي تَلقى مِن بَعدي.
قالَ: ثُمَّ جَعَلَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه يَجولُ في أرضِ كَربَلاءَ كَأَنَّهُ يَطلُبُ شَيئا، ثُمَّ نَزَلَ ودَعا بِماءٍ فَتَوَضَّأَ وُضوءَ الصَّلاةِ، ثُمَّ قامَ فَصَلّى ما شاءَ أن يُصَلِّيَ وَالنّاسُ قَد نَزَلوا هُنالِكَ مِن قُربِ نِيْنَوى[٢] إلى شاطِئِ الفُراتِ. قالَ: ثُمَّ خَفَقَ بِرَأسِهِ خَفَقَةً فَنامَ وَانتَبَهَ فَزِعا فَقالَ:
يَابنَ عَبّاسٍ! أ لا احَدِّثُكَ بِما رَأَيتُ السّاعَةَ في مَنامي؟
فَقالَ: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ!
فَقالَ: رَأَيتُ رِجالًا بيضَ الوُجوهِ، في أيديهِم أعلامٌ بيضٌ، وهُم مُتَقَلِّدونَ
[١]. وقعة صفّين: ص ١٤٢، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٢٠ و ج ٤١ ص ٣٣٩ ح ٥٨؛ شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٧١ وراجع الإرشاد: ج ١ ص ٣٣٢ وخصائص الأئمّة :: ص ٤٧.
[٢]. نِيْنَوى: ناحية بسواد الكوفة إلى جانب نهر دجلة، منها كربلاء التي قتل بها الحسين ٧( راجع معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٣٩).