دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤ - ٧/ ٩ گفتگوهاى فرستادگان معاويه
ويُنيبُ إلى أمرِ اللّهِ تَعالى، فَاستَثقَلتُم حَياتَهُ وَاستَبطَأتُم وَفاتَهُ فَعَدَوتُم عَلَيهِ فَقَتَلتُموهُ، فَادفَع إلَينا قَتَلَةَ عُثمانَ إن زَعَمتَ أنَّكَ لَم تَقتُلهُ نَقتُلهُم بِهِ، ثُمَّ اعتَزِل أمرَ النّاسِ فَيَكونَ أمرُهُم شورى بَينَهُم، يُوَلِّي النّاسُ أمرَهُم مَن أجمَعَ عَلَيهِ رَأيُهُم.
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ: وما أنتَ لا أمَّ لَكَ وَالعَزلَ وهذَا الأَمرَ، اسكُت فَإِنَّكَ لَستَ هُناكَ ولا بِأَهلٍ لَهُ.
فَقامَ وقال لَهُ: وَاللّهِ لَتَرَيَنّي بِحَيثُ تَكرَهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ: وما أنتَ ولَو أجلَبتَ بِخَيلِكَ ورَجِلِكَ لا أبقَى اللّهُ عَلَيكَ إن أبقَيتَ عَلَيَّ، أحُقرَةً وسوءًا؟! اذهَب فَصَوِّب وصَعِّد ما بَدا لَكَ.
و قالَ شُرَحبيلُ بنُ السِّمطِ: إنّي إن كَلَّمتُكَ فَلَعَمري ما كَلامي إلّا مِثلُ كَلامِ صاحِبي قَبلُ، فَهَل عِندَكَ جَوابٌ غَيرَ الَّذي أجَبتَهُ بِهِ؟
فَقالَ عَلِيٌّ: نَعَم لَكَ ولِصاحِبِكَ جَوابٌ غَيرَ الَّذي أجَبتُهُ بِهِ.
فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ بَعَثَ مُحَمَّدا ٦ بِالحَقِّ فَأَنقَذَ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَانتاشَ[١] بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ وجَمَعَ بِهِ مِنَ الفُرقَةِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللّهُ إلَيهِ وقَد أدّى ما عَلَيهِ ٦ ثُمَّ استَخلَفَ النّاسُ أبا بَكرٍ وَاستَخلَفَ أبو بَكرٍ عُمَرَ فَأَحسَنَا السّيرَةَ وعَدَلا فِي الأُمَّةِ، وقَد وَجَدنا عَلَيهِما أن تَوَلَّيا عَلَينا ونَحنُ آلُ رَسولِ اللّهِ ٦ فَغَفَرنا ذلِكَ لَهُما، ووَلِيَ عُثمانُ فَعَمِلَ بِأَشياءَ عابَها النّاسُ عَلَيهِ، فَساروا إلَيهِ فَقَتَلوهُ، ثُمَّ أتانِي النّاسُ و أنا مُعتَزِلٌ أمورَهُم
[١]. نَتَشْتُ الشيءَ بالمِنْتاشِ: أي استخرجتُه( لسان العرب: ج ٦ ص ٣٥٠« نتش»).