موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨ - و جوابه مع الباهلي
فإسلامنا ما سمع، و جاهليتنا لا تدفع، و كتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا و هو قوله سبحانه و تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ [١] و قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هََذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ [٢] فنحن مرّة أولى بالقرابة، و تارة أولى بالطاعة: و لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه فلجوا عليهم، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم، و إن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم.
و زعمت أنّي لكل الخلفاء حسدت و على كلّهم بغيت!فإن يكن ذلك كذلك فليست الجناية عليك فيكون العذر إليك، و «تلك شكاة ظاهر عنك عارها» .
و قلت: إني كنت اقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع [٣] !و لعمرو اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت و أن تفضح فافتضحت!و ما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه و لا مرتابا بيقينه!و هذه حجّتي إلى غيرك قصدها و لكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها.
ق-أبو هند جدّ معاوية، و سيدا شباب أهل الجنة: الحسنان، و صبية النار أطلقه النبي صلّى اللّه عليه و آله على صبية عقبة بن أبي معيط الأموي، و خير نساء العالمين: فاطمة الزهراء، و حمّالة الحطب: أم جميل بنت حرب بن أمية عمّة معاوية.
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] آل عمران: ٦٨.
[٣] هذه الجملة و المثل جاء في كتاب معاوية مع الباهلي و جاء هنا جوابه، و لم يكن في كتابه مع الخولاني، و لذا نقل المعتزلي الشافعي عن النقيب تخطئته لمن جعل هذا الجواب ضمن الجواب لكتاب الخولاني، انظر شرح النهج ١٥: ١٨٧.