موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٧ - الإمام في مجلس معاوية
و وصفه اللّه بالإيمان فقال: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا [١] و المراد به أمير المؤمنين.
و قال له رسول اللّه: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» و «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» .
و أنت-يا معاوية-قد علمت الفراش الذي عليه ولدت!و كنت يوم بدر..
تقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أنت الذي كنت تنهى أباك عن الإسلام حتّى قلت مخاطبا إياه (بعد بدر) :
يا صخر لا تسلمن طوعا، فتفضحنا # بعد الذين (ببدر) أصبحوا مزقا
و كنت في أحد و الخندق و المشاهد كلها تقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نظر النبيّ إليك يوم الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرّض الناس على قتاله، و أخوك يقود الجمل و أنت تسوقه، فقال: «لعن اللّه الراكب و القائد و السائق» و ما قابله أبوك في موطن إلاّ و لعنه و كنت معه، و قال رسول اللّه في حقك:
«اللهم لا تشبعه» .
ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص و قال له: و أما أنت يا ابن النابغة!فقد ادّعاك خمسة من قريش و غلب عليك ألأمهم، و هو العاص، و فيك نزل: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ [٢] فأنت عدو اللّه و رسوله و عدو المسلمين، و كنت عليهم أضرّ من كلّ مشرك، و أنت القائل:
و لا أنثني عن بني هاشم # بما اسطعت في الغيب و المحضر
و عن عائب اللات لا أنثني # و لو لا رضا اللات لم نمطر
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] الكوثر: ٣.