موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٦ - بسر القرشي العامري في مكة
ثمّ أقام بسر أيّاما ثمّ استخلف عليهم أبا هريرة الدوسي و قال لهم:
إنّ قوما قتل إمامهم بين ظهرانيّهم ليسوا بأهل أن يكفّ عنهم العذاب، و إنّي قد عفوت عنكم و إن لم تكونوا أهلا لذلك!و لئن نالكم العفو منّي في الدنيا فإنّي لأرجو أن لا تنالكم رحمة اللّه في الآخرة؛ و قد استخلفت عليكم أبا هريرة فإيّاكم و خلافه! و خرج إلى مكة [١] .
بسر القرشي العامري في مكة:
و لمّا خرج بسر من المدينة إلى مكة قتل في طريقه رجالا و أخذ أموالا، و بلغ خبره إلى أهل مكة فلمّا قرب منها هرب عامل علي عليه السّلام عليها: قثم بن العباس، و تنحّى عنها عامّة أهلها.
و اجتمع قوم من قريش فخرجوا يتلقّون بسرا، فشتمهم ثمّ قال لهم: أما و اللّه لو تركت و رأيي فيكم لما خلّيت فيكم روحا تمشي على الأرض!فقالوا له: ننشدك اللّه في أهلك و عشيرتك!فسكت.
ثمّ دخل و طاف بالبيت ثمّ صلّى ركعتي الطواف بالمقام ثمّ قام فخطبهم فقال لهم: الحمد للّه الذي أعزّ دعوتنا و جمع الفتنا، و أذلّ عدوّنا بالقتل و التشريد!هذا ابن أبي طالب بناحية العراق في ضنك و ضيق!قد ابتلاه اللّه بخطيئته و أسلمه بجريريته، فتفرّق عنه أصحابه ناقمين عليه، و ولي الأمر معاوية الطالب بدم عثمان. فبايعوا و لا تجعلوا على أنفسكم سبيلا!فبايعوا.
ق-أعياد قومهم!و في أنساب الأشراف ٢: ٣٥٢، الحديث ٥٢٢: و هدم منزل من هرب و لم يبايع لمعاوية!
[١] الغارات ٢: ٦٠٣-٦٠٨. و انظر أنساب الأشراف ٢: ٣٥١ متنا و حاشية.