موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٩ - و في طريقه لقتالهم
ثمّ أقبل على الناس فقال لهم: أيها الناس، إياكم و تعلّم النجوم إلاّ ما يهتدى به في برّ أو بحر، فإنها تدعو إلى الكهانة، و المنجّم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و الساحر كالكافر، و الكافر في النار. سيروا على اسم اللّه [١] .
فكان انصرافه إلى النهروان عن طريق الأنبار إلى الفلوجة إلى المدائن، و قدّم قبله إليها قيس بن سعد بن عبادة، و أمره أن يقدم المدائن فينزلها حتى يأمره بأمره، ثمّ جاء هو مقبلا إليهم، فاستقبله قيس مع سعد بن مسعود الثقفي عامله على المدائن [٢] .
و في طريقه لقتالهم:
و في طريقه لقتالهم قال لأصحابه: إذا حدثتكم فيما بيننا عن نفسي فإن الحرب خدعة و إنما أنا رجل محارب، و إذا حدثتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلئن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن اكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، قولهم من خير أقوال البريّة، صلاتهم أكثر من صلاتكم، و قراءتهم أكثر من قراءتكم، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم-أو قال: حناجرهم-يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» و لو لا أن تبطروا فتدعوا العمل
[١] نهج البلاغة خ ٧٩، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٨٣، و في الطبري، عن أبي مخنف قال: فلما فرغ من النهروان قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الذين لا يعلمون: سار في الساعة التي أمر بها المنجم فظفر!و نقله المعتزلي الشافعي في شرح النهج ٢: ٢٦٩-٢٧٠ عن كتاب صفّين لابن ديزيل، و انظر تذكرة الخواص: ١٤٥.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٨٣، و أنساب الأشراف ٢: ٣٦٩.