موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - المسير و المصير و المنجّم الساحر
ثمّ بايعوه على كتاب اللّه و سنّة رسوله و التسليم و الرضا [١] .
و كان من حملة راية خثعم في صفين ربيعة بن أبي شداد، فلما تقدم ليبايعه قال له: بايع على كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال ربيعة: و على سنّة أبي بكر و عمر!فقال له الإمام: ويلك لو أنّ أبا بكر و عمر عملا بغير كتاب اللّه و سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يكونا على شيء من الحقّ!فبايعه ربيعة، إلاّ أن الإمام نظر إليه مرة اخرى و قال له: و اللّه لكأنّي بك و قد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت (معهم) و كأنّي بك و قد وطئتك الخيل بحوافرها [٢] !أو: و كأنّي بحوافر خيلي قد شدخت وجهك [٣] !
المسير و المصير و المنجّم الساحر:
قال ابن قتيبة: فأجمع علي عليه السّلام و الناس على المسير إلى صفّين [٤] و قال أبو مخنف: فأمر فنودي بالرحيل، و خرج فعبر الجسر إلى القنطرة فصلى فيها ركعتين، ثمّ رحل فنزل دير عبد الرحمن، ثمّ دير أبي موسى، ثمّ أخذ على قرية شاهي، ثمّ على دباها [٥] من الفلوجة، ثمّ إلى دممّا في طريق الأنبار [٦]
[١] الإمامة و السياسة ١: ١٤٦ منفردا بذكر هذا الموقع المناسب.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٧٦ عن أبي مخنف، و تمامه: فقتل يوم النهروان مع الخوارج.
[٣] الإمامة و السياسة ١: ١٤٦ عن قبيصة و قال: فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطأت الخيل وجهه و شدخت رأسه و مثّلت به، فذكرت قول علي و قلت: للّه درّ أبي الحسن!ما حرّك شفتيه بشيء قط إلاّ كان!
[٤] الإمامة و السياسة ١: ١٤٦.
[٥] تاريخ الطبري ٥: ٨٣.
[٦] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٧.