موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - فخرج إليهم الإمام عليه السّلام
فقال عليه السّلام: إنّا لم نحكّم الرجال، إنما حكّمنا القرآن (و لكنّه) إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق و إنما يتكلّم به الرجال.
فسألوه: فخبّرنا عن الأجل (إلى شهر رمضان) لم جعلته فيما بينك و بينهم؟
فقال عليه السّلام: ليتعلم الجاهل و يتثبّت العالم (من حكم الكتاب) و لعلّ اللّه أن يصلح هذه الأمة في هذه الهدنة. فسكتوا فقال لهم: ادخلوا مصركم رحمكم اللّه.
فقبلوا و دخلوا الكوفة كلّهم [١] هذا ما نقله الطبري عن أبي مخنف بسنده، و نقله القاضي النعمان المصري بطريق آخر و بعدد مضاعف إلى أربعة و عشرين ألفا [٢] !و وافق المفيد نقل الطبري مرسلا [٣] و رواه البلاذري بطريق آخر مختصرا قال: ناشدهم علي عليه السّلام و قال لهم: «اصبروا على هذه القضية (التحكيم) فإن رأيتموني قابل الدنيّة فعند ذلك فارقوني» فرجع من رجع منهم إلى الكوفة. و قالت فرقة منهم: لا نعجل حتى ننظر إلى ما يصير شأنه!بلا ذكر عددهم و لا معسكرهم [٤] و في خبر المصري: و قال ألف منهم: هذا مكاننا حتّى يرجع إمامنا إلى قتال أهل الشام!و خرجوا إلى النخيلة [٥] و قال المسعودي: فخرج إليهم علي عليه السّلام و كانت له معهم مناظرات حتّى دخلوا الكوفة جميعا [٦] فقد اعتمد خبر أبي مخنف بلا استثناء.
و هؤلاء هم الحروريّة من الخوارج.
[١] تاريخ الطبري ٥: ٦٥.
[٢] شرح الأخبار ٢: ٣٧-٣٨، الحديث ٤٠٧.
[٣] الإرشاد للمفيد ١: ٢٧٠-٢٧١.
[٤] أنساب الأشراف ٢: ٣٤٢، الحديث ٤١٤.
[٥] شرح الأخبار ٢: ٣٨ آخر الخبر: ٤٠٧.
[٦] مروج الذهب ٢: ٣٩٥.