الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - الطائفة الأولی الروایات المرتبطة بتفسیر الآیات
سَبِيلِ اللَّه)»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
إشکال
إنّ رواية الوشّاء محتملة لأن تکون تفسيراً للغناء بلهو الحديث، لا بياناً لحکمه؛ فلا تکون شاملةً لما لا يصدق عليه لهو الحديث لغةً و عرفاً[٣].
أقول: فالحرام من الغناء ما کان ِیصدق علِیه لهو الحدِیث؛ فِیحرم الغناء في الجملة.
و منها: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٦] عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ[٨] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: «الْغِنَاءُ مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ مِمَّا قَالَ اللَّهُ عزّ و جلّ: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
إشکال
إنّ الظاهر من رواية الحسن بن هارون: أنّ الغناء- الذي أريد من لهو الحديث- مجلس، و هو ظاهر في محافل المغنّيات[١١].
١ . وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٧، ح ١٦ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حسن بن هارون في سندها و هو مهمل).
٢ . الحدائق ١٨: ١٠٤ (الرواية) و ١٠٦ (الإستدلال)؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥١؛ المواهب: ٥٢٧ - ٥٢٨ .
٣. مستند الشيعة ١٤: ١٣٥.
٤. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، ح ١١ (الحقّ أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٥. الحدائق ١٨: ١٠٣ (الرواية) و ١٠٦ (الإستدلال)؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٦٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥١؛ المواهب: ٥٢٧ - ٥٢٨ .
٦ . مستند الشيعة ١٤: ١٣٥.
٧ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
٨ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٩ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٠ . مهران بن محمّد بن أبي نصر: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
١١ . مهمل.