الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ما المراد من الکراهة؟
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا[١]قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
أقول: هذه الرواِیة مؤِیدة للمدّعِی و لِیست دلِیلاً؛ لضعف السند.
و منها: قَالَ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قيل: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَتَّهُ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: هذه الرواِیة مؤِیدة للمدّعِی و لِیست دلِیلاً؛ لضعف السند.
کلام بعض الفقهاء بعد إتِیان الرواِیات
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الظاهر من هذه الروايات، كون الغيبة ذكر العيب الذي ستره اللّه بحيث يكره صاحب العيب ظهوره»[٦].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
مسألة: ما المراد من الکراهة؟
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «المراد بما يكرهه، ما يكرهه ظهوره، سواء كره وجوده، كالبرص و الجذام أم لا[٧] كالميل إلى القبائح. و يكون كراهته لكونه إظهاراً للعيب»[٨].
أقول: المراد من الکراهة الکراهة من الکشف و الظهور و هذه الکراهة لا تنافي الکراهة من أصل
١ . في تفسير العيّاشي: ما هو فيه ممّا قد ستره.
٢ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦، ح ٢٢. (هذه الرواية مرفوعة [لأنّ عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ من أصحاب الإمام الکاظم علِیه السلام و العيّاشي عاش في الغيبة الصغري] و ضعيفة).
٣ . المواهب: ٥٧٦ - ٥٧٨ .
٤ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٢٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . المواهب: ٥٧٦ - ٥٧٨ (الظاهر).
٦ . المواهب: ٥٧٨ .
٧ . کذلك في المواهب: ٥٧٦ (ما يكرهه ... أم لا).
٨ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦١ (التلخيص و التصرّف).