الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٥ - الدلیل الثاني أنّه هو من الضروريّات
الغِیبة قطعاً. و الأحکام تابعة للمصالح و المفاسد المعلومة القطعِیّة.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «... لو اطّلع العدد الذين يثبت بهم الحدّ أو التعزير على فاحشة، جاز ذكرها عند الحكّام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته»[١].
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «... الشهادة على فاعل المحرّم حسبةً[٢]»[٣].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «... مقام إقامة الشهادة عند القاضي فيما يتعلّق بالحدود؛ كالشهادة على الزنا الذي يكون أمراً خفيّاً غالباً أو دائماً. و كذا ما يتعلّق بالحقوق فيما إذا كانت خفيّةً»[٤].
أدلّة علِی التاسع
الدلِیل الأوّل: إستمرار السيرة[٥]
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الدلِیل الثاني: أنّه هو من الضروريّات[٦]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «جوازها من ضروريّات الفقه؛ فإنّ إجراء الحدود يتوقّف على الشهادة، فلو كانت الشهادة محرّمةً، لبطلت الحدود»[٧].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
١ . القواعد و الفوائد ٢: ١٥١. و کذلك في كفاية الأحكام ١: ٤٣٩.
٢ . الحِسبة بمعنى الأجر و الثواب أو بمعني احتساب الأجر عند الله؛ يعني أنّ الشهادة بإظهار فعل محرّم من شخص لحصول الأجر و الثواب للشاهد لا مانع منه و لو كانت غيبةً بكونها إشاعةً لعيب الغير.
٣ . الروضة ٣: ٢١٤.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩.
٥ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩.
٦ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩؛ المواهب: ٦٢٠ .
٧ . المواهب: ٦٢٠ .