الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٦ - القول الأوّل الغيبة من الكبائر
مورد الملاحظة؛ فإنّ هذا الکلام قبول قول المغتاب- بالکسر- و ِیقال أنّه ردّ للغِیبة؛ بل لا بدّ من ردّها بعدم قبول قول المغتاب- بالکسر- بقوله «لعلّك أخطأت أو نسِیت أو جهلت الأمر» و هکذا.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا يخفى أن ردّ الغيبة غير النهي عن المنكر؛ إذ الأوّل إذهاب موضوعها و الانتصار للمغتاب - بالفتح- و الثاني نهي المغتاب - بالكسر- عنها و بينهما فرق واضح»[١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّه يجب في مورد الغيبة أمران:
الأوّل: نهي المغتاب عن الغيبة من باب النهي عن المنكر.
و الثاني: ردّها على الوجه الذي ذكره و على ذلك فالسامع في مظنّة ارتكاب محرّمات ثلاث:
١. إستماع الغيبة ٢. عدم النهي عنها ٣. عدم ردّها.
بل في مظنّة ارتكاب محرّم رابع و هو ما إذا كان معجباً بكلام القائل و يكون ذلك سبباً لطول الكلام.
و أمّا كون الردّ غير النهي، فلأنّ المراد من الردّ ردّ المقول. و المراد من نهي القائل التكلّم في غياب الأخ»[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
التذنِیب الخامس: هل الغيبة من الكبائر أو الصغائر؟
هنا قولان:
القول الأوّل: الغيبة من الكبائر[٣]
و هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة.
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٩.
٢ . المواهب: ٦٣٧ .
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٩ - ١٦٠؛ غاية الآمال ١: ١١١؛ ظاهر حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٧٠ (الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٠ - ٣٢١؛ المواهب: ٥٦٢ .