الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - الدلیل السابع
إشکال في الدلِیل الخامس
إنّ حرمة الغيبة لا تلازم حرمة الاستماع و إن كان بينهما تلازم خارجاً، فإنّ التلازم في الخارج لا يستدعي التلازم في الحكم[١].
أقول: هذا الإشکال وارد لو کان الدلِیل علِی حرمة الاستماع هو التلازم فقط و لکنّ الدلِیل علِیه هو الأدلّة السابقة من شِیوع الفاحشة و هتک العرض و أمثالهما؛ کما سبق من الآِیات و الرواِیات و الإجماع و غِیرها. و التلازم من باب التأِیِید.
الدلِیل السادس
إنّ الأعمال المحرّمة على قسمين: قسم يكون قائماً بشخص واحد و قسم يكون قائماً بشخصين، بحيث يعدّ الآخر شريکاً في صدور العصيان من العاصي. و على ذلك فما دلّ على حرمة إذاعة سرّ المؤمن يعمّ المتكلّم و السامع[٢].
ِیلاحظ علِیه: بما ذکره في مصباح الفقاهة من عدم التلازم في الحکم و إن کان بِینهما التلازم خارجاً.
الدلِیل السابع
إنّ أدلّة لزوم النهي عن المنكر كما تشمل رفعه تشمل دفعه، فإذا وجد المقتضي للمنكر يجب دفعه حتّى لا يتحقّق في الخارج[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٦٠.
٢ . المواهب: ٦٢٧ (يمکن الاستدلال) (التلخيص).
٣ . المواهب: ٦٢٨ (يمکن الاستدلال).