الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٢ - القول الأوّل الجواز
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الهوسات[١]، و ما يشجّع الجيش في الميدان؛ نعم لو وجد فيها بعض ما يختصّ بأهل الفسوق، فهو حرام»[٢].
الدلِیل: الأصل[٣]
أقول: إن صدق علِیه الصوت اللهويّ المطرب قطعاً، فهو غناء محرّم و لو شکّ في الصدق، فهو جائز و لعلّ خصوصِیّة مقام الحرب و محتوِی الکلمات توجب عدم الإطراب اللهوي، فلا ِیتحقّق الغناء المحرّم غالباً.
المستثنِی التاسع: مناغاة الأطفال[٤] و أصوات البنّائين
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز[٥]
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله: «مناغاة الأطفال على ما هي من دأب النساء و أصوات البنّائين في حال اشتغالهم بعمل الملاحة[٦] فقد جزم بعض من تأخّر بجوازها و خروجها عن عنوان الغناء و إن اشتملت على الترجيع و استند في ذلك إلى أنّها لا تسمّى غناءً و إلى قيام السيرة المستمرّة إلى زمن أهل العصمة علِیهم السلام»[٧].
١ . أي: سرودهاي مخصوص جنگ.
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥.
٤ . أي: تکليم الصبيّ بما يعجبه و يسرّه.
٥ . ظاهر غاية الآمال ١: ١٠٩.
٦ . إنّ استعمالها هاهنا اشتباه؛ لأنّ الملاحة بمعني حرفة أخري: ملاحة نهريّة (دريانوردي) و ملاحة جوّيّة (هوانوردي) و مراده رحمه الله الريازة(بنّايي).
٧ . غاية الآمال ١: ١٠٩.