الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٤ - القول الثالث الجواز مطلقاً و الأحوط تركها في المتجاهر في غير ما تجاهر به
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
أقول: تدلّ هذه الرواِیة علِی أنّ من ارتکب المعاصي الکبِیرة أو الکثِیرة بحِیث ِیصدق علِیه أنّه ألقِی جلباب الحِیاء فلا غِیبة له؛ فتؤِیّد التفصِیل بِین المتجاهر بالمعاصي الکبِیرة أو الکثِیرة و المتجاهر بالمعصِیة الصغِیرة قلِیلاً.
القول الثاني: عدم جواز الغيبة في غِیر ما تجاهر فيه[٢]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «الأحوط الأظهر عدم جوازها فيما لم يجاهر به من غير فرق بين ما كان أدون ممّا جاهر به أو لا»[٣].
أقول: هذا القول موافق للاحتِیاط؛ لکنّ الحقّ هو التفصِیل بِین أقسام المتجاهر- کما سبق- و الدلِیل هو الجمع بِین الرواِیات، مع کونه موافقاً لبناء العقلاء و حکم العقل.
القول الثالث: الجواز مطلقاً و الأحوط تركها في المتجاهر في غير ما تجاهر به[٤]
أقول: ِیمکن إلحاق هذا القول بالقول الأوّل؛ إذ لِیس قولاً مخالفاً له، فالجواب عنه هو الجواب عن القول الأوّل.
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله في موضع: «ستعرف- إن شاء الله- أنّ المتجاهر بالفسق لا غيبة له فيما تجاهر فيه و في غيره»[٥].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «الأحوط- إن لم يكن الأقوى- ترك غيبة غير المتجاهر، بل الأحوط تركها في المتجاهر في غير ما تجاهر به»[٦].
١ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٦ - ٢١٧(الظاهر).
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٨؛ غاية الآمال ١: ١١٩؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٢٢؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٤١؛؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٥.
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٢٢.
٤ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٣ و ٦٩ .
٥ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٣ .
٦ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٩ .