الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٧ - الخامس عشر تفضيل العلماء علی بعض و بعض الصنّاع على بعض
للآخر بمعصيته المعروفة بينهما»[١].
إشکالان في القول الخامس
الإشکال الأوّل
تخصيص للعمومات من غير حجّة فيما أعلم[٢].
أقول: هذا بناءً علِی شمول تعرِیف الغِیبة للمقام بأنّه ذکرك أخاك بما ِیکرهه.
الإشکال الثاني
[هذا] الاستثناء منقطع؛ لعدم كونه كشفاً للستر[٣].
أقول: هذا بناءً علِی مبناه متِین، خلافاً للمختار.
دلِیل الجواز
إنّه لا أثر لهذا الكلام عند السامع و يكون المغتاب- بالفتح- من المتجاهر بينهما[٤].
أقول: لا دلِیل علِی صدق المتجاهر في المقام؛ فإنّه لعلّه من باب من ألقِی جلباب الحِیاء و لا ِیصدق في المقام.
الخامس عشر[٥]: تفضيل العلماء علِی بعض و بعض الصنّاع على بعض[٦]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «... في مقام تعيين مراجع الدين إذا كان في بعضهم نقص؛ فإنّ مصلحة هذا المقام العظيم أهمّ من كتمان العيوب. و لكن هو من مزالّ الأقدام، فلا بدّ فيه
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٤- ١٣٥.
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٩. و مثله في الحدائق ١٨: ١٧٠ و مستند الشيعة ١٤: ١٦٧.
٣ . المواهب: ٦٢١ .
٤ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٥.
٥ . من مستثنيات الغيبة.
٦ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٥٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩؛ المواهب: ٦٢٢ (الاستثناء المنقطع).