الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٨ - الطائفة الثالثة الأخبار الدالّة على تحريم الإستماع له
عَنْبَسَةَ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «إسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ الْغِنَاءِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ[٢] کمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: الرواِیة تدلّ علِی مرجوحِیّة استماع الغناء.
و منها: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٥] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ[٦] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْمَنِيِّ[٧] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ[٨] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[٩] علِیه السلام قَالَ: «مَنْ أَصْغَى[١٠] إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ؛ فَإِنْ کانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ عزّ و جلّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَ إِنْ کانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ الشَّيْطَانِ فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ»[١١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٢].
أقول: هذه الرواِیة مع ضعف سندها لا تدلّ علِی حرمة الغناء و إنّما تدلّ علِی مرجوحِیّة
١ . عنبسة بن بجاد العابد: إماميّ ثقة.
٢. في الکافي ٦: ٤٣٤، ح ٢٣: إسْتِمَاعُ الْغِنَاءِ وَ اللَّهْوِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْب.
٣. وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦، ح ١ (الحقّ أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤ . الحدائق ١٨: ١٠٦(الإعتضاد)- ١٠٧(الرواية)؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٤ - ٢٥٥.
٥ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٦ . البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٧ . مهمل.
٨. لکن في الكافي ٦: ٤٣٤، ح ٢٤: الحسن بن عليّ بن يقطين (و هو الصحيح): إماميّ ثقة.
٩ . أي: الإمام الجواد علِیه السلام.
١٠ . أي: إستمع.
١١ . وسائل الشيعة ١٧: ٣١٧، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأرمنيّ في سندها و هو مهمل).
١٢ . الحدائق ١٨: ١٠٦- ١٠٧(الإعتضاد)؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٠٧؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٧٢ (الإستدلال) و ١٧٥ (الرواية).