الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٢ - الطائفة الثانية الروايات الواردة في ذمّ الغناء و ما دلّ على النهي عنه
الطائفة الثانية: الروايات الواردة في ذمّ الغناء و ما دلّ على النهي عنه
فمنها: ما رواه أبو أمامة الباهلي[١]: أَنَّ [عن] النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَ شِرَائِهِنَّ وَ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَ أَکلِ أَثمانِهِنَّ و ثَمَنُهُنَّ حرام[٢].
إستدلّ بها الشِیخ الطوسيّ رحمه الله[٣].
و منها: روِی إبن مسعود أنّ النبيّ رحمه الله قال: «إنّ الغناء ينبت النفاق في القلب کما ينبت الماء البقل»[٤].
إستدلّ بها الشِیخ الطوسيّ رحمه الله[٥].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٧] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٨] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ[٩] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ[١٠] عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ[١١] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «بَيْتُ الْغِنَاءِ لَا تُؤْمَنُ فِيهِ الْفَجِيعَةُ وَ لَا تُجَابُ فِيهِ الدَّعْوَةُ وَ لَا يَدْخُلُهُ الْمَلَک»[١٢].
أقول: هذه الرواِیة من المطلقات إلّا أنّ صدق بِیت الغناء فِیما کان مکاناً معدّاً للغناء و
١ . إسمه صديّ بن عجلان. صحابيّ حسن. هو من أصحاب النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علِیه السلام.
٢ . مستدرک الوسائل ١٣: ٩٢، ح ٤. و فيه: عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَ شِرَائِهِنَّ وَ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَ أَكْلِ ثَمَنِهِنَّ. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣ . الخلاف ٦: ٣٠٥ - ٣٠٧.
٤ . السنن الکبري ١٠: ٢٢٣.
٥ . الخلاف ٦: ٣٠٥ - ٣٠٧.
٦ . الکليني: إماميّ ثقة.
٧ . العطّار: إماميّ ثقة.
٨ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٩ . الأهوازي: إماميّ ثقة.
١٠ . إماميّ ثقة.
١١ . إماميّ ثقة.
١٢. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، ح ١ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).