الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٢ - الإشکال الثالث
المسلمين و لا مانع من ذلك؛ لأنّه يستعار لفظ الأخ لكلّ من شارك غيره في أمر- كالطريق و نحوه- فيجوز أن يكون قد استعير في آية النهي عن الغيبة لمن شارك غيره في الإسلام[١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الآية التي دلّت على تحريم الغيبة و إن كان صدرها مجملاً، إلّا أنّ قوله فيها: (أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً) ممّا يعيّن الحمل على المؤمنين، فإنّ إثبات الاُخوّة بين المؤمن و المخالف له في دينه، لا يكاد يدّعيه من شمّ رائحة الإيمان و لا من أحاط خبراً بأخبار السادة الأعيان؛ لاستفاضتها ... [٢].
الجواب عن الإشکال
إنّه بعد تسليم أنّ صدر الآية التي دلّت على تحريم الغيبة مجمل لا يبقى مجال لدعوى أنّ ذيلها المشتمل على لفظ الأخ، يعيّن الحمل على المؤمن؛ لما عرفت من أنّ لفظ الأخ يجوز أن يستعار لمن شارك غيره في أمر كالطريق و نحوه؛ كما يشهد به أنّ إطلاق الأخ على أحد المقرّين بالولاية بالنسبة إلى الآخر من هذا الباب؛ فيصحّ أن يكون قد استعير في آية النهي عن الغيبة لأحد المتشاركين في الإسلام[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
توهّم عموم الآية- كبعض الروايات- لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم و عدم جريان أحكام الإسلام عليهم إلّا قليلاً ممّا يتوقّف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة[٤].
١ . غاية الآمال ١: ١١٣ (التلخيص).
٢ . الحدائق ١٨: ١٥٠. و نظيره في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٤.
٣ . غاية الآمال ١: ١١٣.
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠.