الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠ - إشکال
«الموسيقي» بالألف المقصورة الذي هو کلمة يونانيّة أو سريانيّة أو فرنجيّة، و مرکّب من کلمتين «موسى» بمعنى النغمة و «قي» بمعنى الموزون المنتظم»[١].
التنبِیه الثاني
هل الغناء[٢] من مقولة الکلام[٣] أو من مقولة الکِیفِیّة[٤]؟
أقول: المراد من الکلام هو المفِید للمعنِی لا استعمال المهملات غِیر المفهم للمعنِی و الحقّ أنّ الغناء من مقولة الکِیفِیّة؛ فِیتحقّق بالمهملات و بسائر اللغات التي لا ِیعرفها المستمع و لکن ِیوجب له الإطراب بأعلِی درجته.
صرّح بعض الفقهاء بأنّه من مقولة الکِیفِیّة[٥].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الغناء هي من مقولة الکيفيّة للأصوات»[٦].
إشکال
من العجب ما زعمه أستاد شيخنا العلّام، و قال: «فالغناء من مقولة الکيفيّة للأصوات». و فيه قد عرفت أنّه کيفيّة نفسانيّة قائمة عليها، و ما للصوت إنّما هو الضروب و الحرکات[٧].
١ . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٥.
٢ . أي: الغناء المحرّم و في المقام.
٣ . معنى كون الغناء من مقولة الكلام أنّ الغناء هو المركّب من الألفاظ و الحروف و ما ينطق به بالفم و اللسان و الشفة و الحلق و ليس الغناء هو الصوت المجرّد الخالي عن الألفاظ و الحروف.
٤ . أي: کيفيّة الصوت و الکلام، لا نفس الکلام.
٥ . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٣٤ (الأقوي)؛ جواهر الکلام ٢٢: ٤٤ و ٤٦؛ کتاب المکاسب (ط.ق) ١: ١٤٢- ١٤٣.
٦ . کتاب المکاسب (ط.ق) ١: ١٤٣.
٧ . رسالة الغناء (السنقري، حيّ في سنة ١٣٢٢ق): ٢٦.