الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٤ - القول الثالث جواز الغیبة في المحصور مطلقاً إذا کان مردّداً بین أشخاص
و في اعتبار المحصورِیّة أقوال:
القول الأوّل: عدم جواز الغِیبة في المحصور مطلقاً[١]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا يبعد ترجيح عدم الجواز في المحصور و لو بإلغاء الخصوصيّات و المناسبات»[٢].
القول الثاني: التفصِیل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو كان مردّداً بين أشخاص، فإن كان بحيث لا يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم، كان كالمشتبه على الإطلاق و إن كان بحيث يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم، ففي كونه اغتياباً لكلّ منهما لذكرهما بما يكرهانه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب و عدمه لعدم تهتّك ستر العيوب منهما أو كونه اغتياباً للمعيوب الواقعيّ منهما و إساءةً بالنسبة إلى غيره؛ لأنّه هتك بالنسبة إليه. و أمّا الآخر فقد أساء بالنسبة إليه حيث عرضه لاحتمال العيب وجوه»[٣].
أقول: الحقّ حرمة الغِیبة و لو کان المغتاب مردّداً بِین أشخاص لو کان بحِیث ِیکره کلّهم ذکر واحد مبهم منهم.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا كان محصوراً بين أفراد كثيرين [لا إشكال في عدم حرمته و عدم كونه غيبةً]. [و] إذا كان محصوراً بين أفراد معيّنين، الظاهر أنّه لا إشكال في حرمته»[٤].
أقول: لا بدّ من إضافة قِید في قوله دام ظلّه: «إذا کان محصوراً بِین أفراد کثِیرِین» بحِیث لا ِیکرههم ذکر هذا العِیب، لصدق قوله علِیه السلام: «ذکرك أخاك بما ِیکرهه».
القول الثالث: جواز الغِیبة في المحصور مطلقاً[٥] إذا کان مردّداً بِین أشخاص[٦]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا تتحقّق الغيبة إلّا بكون المغتاب- بالفتح- معلوماً بالتفصيل عند
١ . ظاهر جامع المقاصد ٤: ٢٧؛ ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٩؛ ظاهر المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤١٢ - ٤١٣.
٢ . المكاسب المحرّمة ١: ٤١٢ - ٤١٣.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٧ - ١٦٨ (التلخيص).
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٥ (التلخيص).
٥ . أي: كلّ واحد من المحصورين كارهاً لذلك الذكر أم لا.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٩.