الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٦ - الدلیل الأوّل الروایات
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ممّا استثني ذكر الشخص في غيبته بالشيء الذي صار بمنزلة الصفة المميّزة له التي لا يعرف إلّا بها؛ كالأعمش و الأعرج و نحوها. و لا يخفى أنّ الاستثناء منقطع؛ لما عرفت أنّ الغيبة هي رفع الستر عمّا ستره اللّه. و العيب الواضح ليس ذكره رفعاً للستر. و ذكره بقصد التنقيص حرام لأجل الإهانة و هو خارج عن البحث. و قد عرفت فيما ذكرناه من أنّ المراد من الموصول في قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «ذكرك أخاك بما يكره» هو نفس العيب، لا الكلام؛ فلا يشمل المقام»[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
أدلّة علِی الثاني عشر
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها:[٢] عَنْهُ[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٤] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ[٥] عَنْ صَفْوَانَ[٦] عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ[٧] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الْهَاشِمِيِّ[٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «جَاءَتْ زَيْنَبُ الْعَطَّارَةُ الْحَوْلَاءُ إِلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وَ بَنَاتِهِ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
أقول: الرواِیة تامّة سنداً و دلالةً، حِیث إنّ فعل المعصوم کقوله علِیه السلامحجّة شرعِیّة تدلّ علِی
١ . المواهب: ٦٢٠ - ٦٢١ .
٢ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٣ . محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
٤ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٥ . إماميّ ثقة.
٦ . صفوان بن يحيى البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧ . إماميّ ثقة.
٨ . الحسين بن زيد ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٩ . وسائل الشيعة ١٧: ٢٨١، ح ٦ . (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
١٠ . الحدائق ١٨: ١٦٩ - ١٧٠.