الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٧ - کلام الإمام الخمینيّ في المقام
أحدهما: ما إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق ...».[١]
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «هذا[٢] في الجملة لا إشكال فيه»[٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «المتجاهر بالفسق فإنّه يجوز اغتيابه»[٤].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر أنّ خروجه من باب التخصّص لا التخصيص؛ لأنّه مع التجاهر لا موضوع للغيبة عرفاً»[٥].
أقول:کلامه رحمه الله متِین؛ لأنّه مع التجاهر ممّا ستره الله و لِیس ذکرك أخاك بما ِیکرهه؛ فلِیس مصداقاً للغِیبة. هذا فِیما تجاهر فِیه فقط، دون غِیره.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله: «لا بدّ في الحكم بالجواز من إحراز كونه متجاهراً بالفسق بما هو فسق من غير احتمال الصحّة أو احتمال اعتذاره بعذر غير معلوم الفساد؛ لما علم من طريق العقل و النقل احترام المسلم و الاهتمام بشأنه و أنّ عرضه كدمه لا بدّ فيه من الاحتياط.
و لا يجوز التمسّك بالاُصول في جواز الوقيعة فيه بدعوى أنّه مع احتمال كونه متجاهراً بالفسق تكون الشبهة في العمومات مصداقيّةً و معها يكون الأصل البراءة؛ فإنّه مخالف لمذاق الشارع الأقدس و لما يستفاد من الأخبار الكثيرة من كثرة الاهتمام بأعراض المؤمنين.
مع أنّ الأصل عدم كونه متجاهراً أو عدم تحقّق موضوع الجواز، فإنّ الجهر به حادث مسبوق بالعدم فيحرز به موضوع حرمتها»[٦].
١. کتاب المکاسب (ط.ق) ١: ١٧١.
٢ . جواز الغيبة إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق.
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٤١٥ - ٤١٦.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٧.
٥ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٠.
٦ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٢٢- ٤٢٣.