الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - دلیل الشیخ الأنصاري الروايات
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
الإشکال الثالث
لا دليل على حرمة القسم الأوّل ما لم يکن مطرباً، و ما مثّل به لا دليل على حرمته من جهة الغناء حيث قال: مثاله الألفاظ المصوّغة على هيئة خاصّة المشتملة على الأوزان و السجع و القافية المهيّجة للشهوة الباطلة و العشق الحيواني؛ إذ لو کانت هذه الألفاظ مطربةً، لدخلت في القسم الثاني، و إلّا فلا دليل على حرمتها[١].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
دلِیل الشِیخ الأنصاري: الروايات
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ممّا يدلّ على حرمة الغناء من حيث کونه لهواً و باطلاً و لغواً [هذه الروايات]»[٢].
فمنها: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٤] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ[٥] عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ[٦] عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى[٧] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِنَاءِ وَ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم رَخَّصَ فِي أَنْ يُقَالَ: جِئْنَاکمْ جِئْنَاکمْ حَيُّونَا حَيُّونَا نُحَيِّکمْ. فَقَالَ علِیه السلام: «کذَبُوا إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ يَقُولُ: (وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ)(لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ کنَّا فاعِلِينَ) (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ[٨]
١ . المواهب: ٥٤١ .
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٢.
٣ . محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
٤ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٥ . الحسن بن عليّ بن الفضّال التيمي: فطحيّ ثقة من أصحاب الإجماع علي قول.
٦ . البجلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٧ . عبد الأعلي بن أعين مولي آل سام: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٨ . أي: حق، مغز باطل را مي شكافد و مي شكند.