الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - الدلیل الثاني الروایات
في اتّصافها بالكبيرة الإيعاد بالعذاب و لا يلزم الإيعاد بالنار»[١].
أقول: هذه الآِیة بضمِیمة هذه الرواِیة و الآِیات و الرواِیات السابقة تدلّ علِی أنّها من الکبائر.
إشکال في الاستدلال بالآِیة
إنّ من المحتمل أن يكون المراد بذيلها تنظير الغيبة و التفكّه بأعراض الناس بأكل لحم ميتة الأخ في تنفّر الطباع السليمة عنه و انتقاص أعراضهم كأكل لحومهم، فيكون إرشاداً إلى حكم العقل، فلا تدلّ على كونها كبيرةً[٢].
أقول: إن کان المراد الاستدلال بهذه الآِیة فقط بدون سائر الآِیات و الرواِیات، فالإشکال متِین. و أمّا لو کان المراد الاستدلال بمجموع هذه الآِیات و الرواِیات؛ فالإشکال مخدوش جدّاً.
الدلِیل الثاني: الرواِیات
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ ظاهر الأخبار كون الغيبة من الكبائر»[٣].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الناظر في الروايات لا يشكّ في أنّ الغيبة من الكبائر قطعاً»[٤].
فمنها: الروايات الدالّة على أنّ الخيانة من الكبائر.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «عدّ في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة و يمكن إرجاع
١ . المواهب: ٥٦٢ - ٥٦٣ .
٢ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٧١ - ٣٧٢ (التلخيص).
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٩.
٤ . المواهب: ٥٦٢ .