الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٦ - الدلیل الخامس
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ المخالفين بأجمعهم متجاهرون بالفسق؛ لبطلان عملهم رأساً؛ بل التزموا بما هو أعظم من الفسق»[١].
إشکالان في الدلِیل الرابع
الإشکال الأوّل
إنّ الغيبة في المتجاهر إنّما هي فيما تجاهر، أمّا الأزيد فغير ثابت. هذا مضافاً إلى أنّ المفروض في بعض شقوق المسألة أنّه قاصر و القاصر لا يكون فاسقاً[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
الإشکال الثاني
إنّ بطلان عبادتهم لا يلازم كونهم متجاهرين بالفسق مع عدم التفاتهم إلى البطلان و كونهم زاعمين صحّتها و إلّا يجب أن يكون من صلّى بلا طهارة أو على خلاف القبلة مع الجهل، فاسقاً. و هو كما ترى! و إنّما يكون الرجل متجاهراً بالفسق إذا أتى بالعمل الفاسد عالماً بفساده[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الدلِیل الخامس
قيام السيرة المستمرّة بين عوامّ الشيعة و علمائهم على غيبة المخالفين[٤]. بل سبّهم و لعنهم في جميع الأعصار و الأمصار[٥].
أقول: لا دلِیل علِی هذه السِیرة؛ بل السِیرة علِی خلافها بالنسبة إلِی العلماء الأعلام و الأئمّة علِیهم السلام و علِی رأسهم رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لم ِیغتب أحداً من الناس.
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤ (التلخيص).
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨١.
٣ . المواهب: ٥٧٤ .
٤ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٢ .
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤.