الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - القول الخامس
أقول: تمکن المناقشة في المثال؛ فإنّ المتجاهر الذي ِیقتل النفوس و ِیشرب الخمور تجوز غِیبته في غِیر ما تجاهر به قطعاً و لو کره نسبة اللواط و السرقة و التعرّض لأعراض الناس إلِیه.
الإشکال الرابع
ما أفاده الشيخ الأنصاريّ رحمه الله من إلحاق الأدون به غير ظاهر[١].
أقول: إذ لِیس في الأدلّة ما ِیدلّ علِی ذلك، فالقول به قول بلا دلِیل ظاهر.
الإشکال الخامس
القول بالتفصيل، فلا دليل عليه بوجه؛ فإنّ بعض الناس قد يتجاهر بالذنوب الكبيرة، كقتل النفوس المحترمة. و مع ذلك يتستّر فيما هو دونها، كإيذاء الجار و النظر إلى الأجنبيّات و ترك العبادات الواجبة.
نعم إذا تجاهر في معصية، جاز اغتيابه بها و بلوازمها؛ فإذا تجاهر بشرب الخمر جاز اغتيابه بتهيئة مقدّمات الشرب من الشراء و الحمل أو الصنع؛ فإنّ الالتزام بالشيء التزام بلوازمه[٢].
أقول: إن کان مقصوده رحمه الله عدم جواز غِیبة من ِیتجاهر بالذنوب الکبِیرة- کقتل النفوس المحترمة ِیتستّر فِیما هو دونها، کإِیذاء الجار و النظر إلِی الأجنبِیّات و ترك العبادات الواجبة- فهو ممنوع؛ فإنّ هذا ِیصدق علِیه قطعاً من ألقِی جلباب الحِیاء. و الأدلّة السابقة تدلّ علِی جواز غِیبتهم، کما سبق و لکن ذِیل کلامه رحمه الله: «نعم إذا تجاهر في معصية ...» متِین صحِیح.
القول الخامس
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الترجيح مع الأوّل[٣]لمناسبة الحكم و الموضوع و أنّ التجاهر
١ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٢٢.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤٠ (التلخيص).
٣ . أي: عدم الجواز.