الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٥ - الدلیل لوجوب الاستغفار في صورة عدم إمکان الاستحلال الروایات
تعذّر البراءة لا يوجب سقوط الحق»[١].
الدلِیل لوجوب الاستغفار في صورة عدم إمکان الاستحلال: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٢] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ[٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ[٦] عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَيْرٍ[٧] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مَا كَفَّارَةُ الاغتياب؟ قَالَ: «تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا[٨] ذَكَرْتَهُ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
أقول: إنّ هذا[١١] مقتضِی الجمع بِین هذه الرواِیة و الرواِیات الدالّة علِی لزوم الاستحلال.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو صحّ سنده، أمكن تخصيص الإطلاقات المتقدّمة به؛ فيكون الاستغفار طريقاً أيضاً إلى البراءة مع احتمال العدم أيضاً؛ لأنّ كون الاستغفار كفّارةً لا يدلّ على البراءة؛ فلعلّه كفّارة للذنب من حيث كونه حقّاً لله- تعالى- نظير كفّارة قتل الخطاء التي لا توجب براءة القاتل إلّا أن يدّعى ظهور السياق في البراءة»[١٢].
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٩.
٢ . الکليني: إماميّ ثقة.
٣ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في الخلاصة (٢٧٢): قال الکلينيّ رحمه الله: "كلّما ذكرته في كتابي المشار إليه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ فهم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن محمّد بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسن [الهاشمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]".
٤ . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٥ . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٦ . إماميّ ثقة.
٧ . في الكافي ٢: ٣٥٧، ح ٤: حَفْصِ بْنِ عُمَر. و هو الصحيح . حفص بن عمر شيخ هارون بن الجهم: مهمل.
٨ . في الفقيه ٣: ٣٧٧، ح ٤٣٢٧: تَسْتَغْفِرُ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كَمَا.
٩ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٠، ح ١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حفص بن عمر في سندها و هو مهمل). و کذلك في الکافي.
١٠ . ظاهر كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٩؛ المواهب: ٥٨٩ .
١١ . وجوب الاستغفار في صورة عدم إمکان الاستحلال.
١٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٩.