الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥ - إشکال في التعریف الأوّل
يوردون بعض هذه الألفاظ في تفسير بعض آخر»[١].
تعارِیف الغناء
التعرِیف الأوّل
إنّ الغناء مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب[٢].
قال بعض الفقهاء: «إنّه المشهور»[٣].
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «قيل: هو- بالمد- «مدّ صوت الإنسان المشتمل على الترجيع المطرب» و الظاهر أنّه يطلق على مدّ الصوت من غير طرب بل و لا يبعد إطلاقه على غير المرجّع و المکرّر في الحلق و الأوّل أشهر. و لعلّ وجهه أنّ الذي علم تحريمه بالإجماع هو مع القيدين، و بدونهما يبقى على أصل الإباحة، و لکنّ مدلول الأدلّة أعم. و يمکن أن يقال: الأخبار ليست بحجّة، و إنّما الإجماع و الشهرة مع القيدين، فلا حجّة على غيره، و الأصل دليل قويّ، و الإحتياط واضح»[٤].
أقول: في کلماته رحمه الله ملاحظات ستأتي.
إشکال في التعرِیف الأوّل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الغناء لا يتقوّم بالمدّ و لا الترجيع؛ ففي کثير من أقسامه لا يکون مدّ و لا ترجيع. لعلّ القيدين في کلماتهم لأجل کون المتعارف من الغناء في
١. رسالة في تحريم الغناء (المحقّق السبزواري): ٢٦.
٢ . شرائع الإسلام ٤: ١١٧؛ تحرير الأحكام (ط .ج) ٥: ٢٥١؛ ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٥٧ - ٥٨؛ کفاية الأحکام ٢: ٧٥٠ (الظاهر)؛ ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٦٧- ١٦٩.
٣ . مفاتيح الشرائع ٢: ٢٠؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٦٧.
٤ . مجمع الفائدة ٨: ٥٧ - ٥٨ (التلخيص).