الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٠ - القول الثالث جواز الحداء لا بعنوان الغناء(خروج الحداء من الغناء تخصّصاً لا تخصیصاً)
أقول: هو الحقّ لو کان الحداء غناءً؛ لأنّه لا دلِیل معتبر علِی استثناءه.
قال الطباطبائيّ رحمه الله: «ينبغي القطع بعدم استثناء شيء، کالحداء و إن اشتهر استثناءه»[١].
دلِیلان علِی الحرمة
الدليل الأوّل: إطلاق أدلّة المنع
قال الطباطبائيّ رحمه الله: «... إطلاق أدلّة المنع، مع عدم ما يخرج به عنها»[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدليل الثاني: عدم الدليل علِی الإستثناء
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «على تقدير کونه من الأصوات اللهويّة- کما يشهد به استثناؤهم إيّاه عن الغناء بعد أخذهم الإطراب في تعريفه- فلم أجد ما يصلح لاستثنائه مع تواتر الأخبار بالتحريم»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثالث: جواز الحداء لا بعنوان الغناء(خروج الحداء من الغناء تخصّصاً لا تخصِیصاً)[٤]
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «ربما ادّعي أنّ الحداء قسيم للغناء، بشهادة العرف و حينئذٍ يکون خارجاً عن الموضوع، لا عن الحکم و لا بأس به»[٥].
١ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧(التصرّف).
٢ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٧.
٤ . ظاهر تحرير الأحكام (ط.ج) ٥: ٢٥١؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٧؛ ظاهر جواهر الکلام ٢٢: ٥١؛ التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦٥؛ مصباح الفقاهة ١: ٣١٤ (الظاهر)؛ ظاهر مهذّب الأحکام ١٦: ١١٩؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٧.
٥ . جواهر الکلام ٢٢: ٥١ .