الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨ - الدلیل الأوّل الروایات
اللهويّ الذي ليس هو عند التأمّل تفصيلاً؛ بل قول بإطلاق جواز الغناء و أنّه لا حرمة فيه أصلاً و إنّما الحرام ما يقترن به من المحرّمات؛ فهو في غاية الضعف لا شاهد له يقيّد الإطلاقات الکثيرة المدّعى تواترها»[١].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الظاهر من الروايات المتظافرة، بل المتواترة (من حيث المعنى) الناهية عن الغناء و عن جميع ما يتعلّق به هو تحريمه بنفسه مع قطع النظر عن اقترانه بسائر العناوين المحرّمة»[٢].
أقول: إنّ الإشکال الثالث متِین.
دلِیلان علِی الحرمة الغِیرِیّة
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّ هذِین الدلِیلِین ِیؤِیّدان- عند المحقّق السبزواريّ رحمه الله- القول بجواز الغناء إذا لم يقارنه محرّم خارجي.
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ[٣] فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ[٤] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٦] عَنْ أَخِيهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ هَلْ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحِ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُعْصَ بِهِ»[٧].
١. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٠ - ١٥١ (التلخيص).
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٨.
٣ . الحميري: إماميّ ثقة.
٤ . قرب الإسناد: ٢٩٤، ح ١١٥٨. و فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام.
٥ . عبد الله بن الحسن بن عليّ بن جعفر: مهمل.
٦ . عليّ بن جعفر العريضي: إماميّ ثقة.
٧ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عبد اللَّه بن الحسن بن عليّ بن جعفر في سندها و هو مهمل).