الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٣ - المستثنی الحادي عاشر أيّام العيد و الأفراح
القول الثاني: المنع
قال السيّد اللاريّ رحمه الله: «[يحرم] ما يتغنّى به النسوان لملاعبة الصبيان و مناومة اليقظان»[١].
أقول: لا دلِیل علِی الجواز لو کان غناء محرّماً قطعاً و أمّا لو کان صدق الغناء المحرّم علِیها مشکوکاً، فلا دلِیل علِی حرمتها؛ فلا وجه للإستثناء.
المستثنِی العاشر: حکم سائر الأصوات اللهويّة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «بناءً على اعتبار الحسن الذاتيّ و الرقّة في الصوت في الجملة، لا يدخل فيه سائر الأصوات اللهويّة؛ کالتصنيفات المصطلحة بالألحان المعهودة عند أهل المعاصي و الفسّاق. فلا تکفي الأدلّة الدالّة على حرمة الغناء بعنوانه؛ لإثباتها لها؛ لعدم صدقه عليها»[٢].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «نعم، الأحوط الإجتناب عن بعض صنوف الأصوات اللهويّة؛ کالتصانيف الرائجة بألحان أهل الفسوق؛ لاحتمال مساواتها مع الغناء في دخولها في الباطل، و احتمال إلغاء الخصوصيّة من الغناء و إلحاقها به و دخولها في التي تصدّ عن ذکر اللّه و ألهت عنه، و إن کان للمناقشة فيها مجال»[٣].
أقول: لو صدق علِیها الغناء المحرّم بالقطع، فهي حرام و أمّا لو شکّ في الصدق، فلا دلِیل علِی الحرمة؛ فلا وجه للإستثناء.
المستثنِی الحادي عاشر: أيّام العيد و الأفراح
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «بعد وجود الدليل المعتبر عليه و عدم ظهور إعراض عنه، لا
١ . التعليقة على المكاسب ١: ١٥٨.
٢ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٥٣ (التلخيص).
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٦٩ (التلخيص).