الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٠ - الدلیل الأوّل الروایات
يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَلَا يَرَى حَسَنَاتِهِ فَيَقُولُ إِلَهِي لَيْسَ هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي لَا أَرَى فِيهَا طَاعَتِي فَقَالَ إِنَّ رَبَّکَ لَا يَضِلُّ وَ لَا يَنْسَى ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِ النَّاسِ ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَرَى فِيهَا طَاعَاتٍ كَثِيرَةً فَيَقُولُ إِلَهِي مَا هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي مَا عَمِلْتُ هَذِهِ الطَّاعَاتِ فَيَقُولُ إِنَ فُلَاناً اغْتَابَکَ فَدُفِعَتْ حَسَنَاتُهُ إِلَِیْکَ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
الدلِیل الثاني: إنّه ظلم على المغتاب[٣]
الدلِیل الثالث: العقل[٤]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا العقل فلأنّه هتك عرض المؤمن و يعادل أخذ أمواله، بل يكون أقوى و أظهر. و كيف يكون إتلاف بعض أمواله موجباً للضمان و مستلزماً للاستحلال و لا يكون أكل لحمه و التفكّه به موجباً له، أ ليس الخدش موجباً للأرش، أو العفو منه؟ أ فلا تعادل الأعراض هذا الخدش؟ و إنكار ذلك من الغرائب، بل هذا لا يزال من المرتكز في أذهان العقلاء من أهل الشرع»[٥].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
دلِیلان علِی توقّف رفع الغِیبة علِی إبراء ذي الحق
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: عَنْ جَابِرٍ[٦] وَ أَبِي سَعِيدٍ[٧] قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا
١ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، ح ١٠٤١٨. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٠ - ٢٩١ (يؤيّده أو يدلّ عليه).
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٨.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩ - ٢٩٠.
٥ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٠.
٦ . جابر بن عبدالله الأنصاري: إماميّ ثقة.
٧ . سعد أبو سعيد الخُدري: من السابقين الذين رجعوا إلى أميرالمؤمنين علِیه السلام.