الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٨ - الإشکال بالشروط المذکورة
و السنّة المتواترة شاهدان عليه»[١].
الدلِیل الثاني: أنّ کلّ ما حرم فقد حرم أخذ العوض عليه[٢]
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني
حرمة التکسّب بالغناء و أخذ الأجرة علِیه إلّا المغنّية في الأعراس إذا لم تتکلّم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم تدخل الرجال عليها[٣].
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «أجر المغنّية، و قد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتکلّم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم تدخل الرجال عليها»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکن لا ِیخفِی أنّ القول الثاني لا ِینافي المختار الذي سبق منّا.
الإشکال بالشروط المذکورة
إنّ ذلك کلّه محرّمات خارجة عنه لا مدخليّة له فيها، خصوصاً الأخير[٥] [٦].
أقول: بعد صدق الغناء المحرّم ِیحرم أخذ العوض علِیه؛ فإنّ النهي عن عمل ظاهر في حرمته تکلِیفاً و وضعاً إلّا ما خرج بالدلِیل.
١ . شرح القواعد: ٣٤.
٢ . غاية الآمال ١: ١٠٨.
٣ . قواعد الأحكام ٢: ٨؛ تذكرة الفقهاء ١٢: ١٤٠- ١٤١؛ الدروس ٣: ١٦٢؛ ظاهر مهذّب الأحکام ١٦: ١١٧- ١١٩؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٨.
٤ . قواعد الأحكام ٢: ٨، تذكرة الفقهاء (ط.ج) ١٢: ١٤٠.
٥ . لم تدخل الرجال عليها.
٦ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٨.