الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١١ - القول الثاني جواز الغناء في الأعراس بشروطه الآتیة
الدلِیل: عموم النهي عن الغناء[١]
إشکالان
الإشکال الأوّل
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «وجوب الجمع بينها[٢] و بين ما دلّ على الجواز هنا من الأخبار الصحيحة متعيّن، حذراً من إطراح المقيّد»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «دعوى أنّ تحريم الغناء بالأدلّة المتواترة، و فيها ما لا تقبل التخصيص، غير وجيهة؛ لمنع إبائها عن التقييد. و مجرّد انطباق عنوان الباطل و الزور عليه لا يوجب ذلک؛ سيّما في زفّ[٤] الأعراس الذي يناسب نحو ذلک. و ليس حرمته أشدّ من الربا، و هي مخصّصة بموارد و ليس ملازماً للدخول في المحرّمات و الفجور و الفسوق؛ بل لا يتّفق في مجالس النساء إلّا نادراً، و لو فرض في مورد سببيّة له لا يحکم بالجواز؛ لعدم إطلاق في دليل التجويز من هذه الحيثيّة»[٥].
القول الثاني: جواز الغناء في الأعراس بشروطه الآتِیة
ذهب أکثر الفقهاء إلي جواز الغناء لزفّ العرائس؛ إذا لم تتکلّم بالأباطيل و الکذب و لم يدخل عليها الرجال[٦] و لم تلعب بالملاهي[٧].
١ . التنقيح الرائع ٢: ١١.
٢ . أي: الأخبار المطلقة الدالّة علي الحرمة.
٣ . مسالک الإفهام ٣: ١٢٧.
٤ . روانه کردن.
٥ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥١.
٦. النهاية: ٣٦٧؛ المختصر النافع ١: ١١٦- ١١٧؛ كشف الرموز ١: ٤٤٠؛ المهذّب البارع ٢: ٣٥٠؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٢؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥٠ - ٣٥٢.
٧. الإستبصار ٣: ٦٢؛ تذكرة الفقهاء (ط.ج) ١٢: ١٤٠- ١٤١؛ قواعد الأحکام ٢: ٨؛ الدروس٣: ١٦٢؛ جامع المقاصد ٤: ٢٤؛ الروضة ٣: ٢١٣؛ مسالک الإفهام ٣: ١٢٦؛ مجمع الفائدة ٨: ٥٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣١٤؛ منهاج الصالحين (الخوئي) ٢: ٧؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧.