الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - القول الثاني جواز الغناء في الأعراس بشروطه الآتیة
أقول: إنّ اللعب بالملاهي إذا کان حراماً في الأعراس فهو محرّم آخر لا ربط له بالغناء؛ لعدم الإتّحاد بِین الغناء و اللعب بالملاهي و لا ِیخفِی أنّ البحث في حرمة الغناء و عدمه من حِیث هو غناء لا من حِیث إنّه کذب أو مقارناً لمحرّم آخر، مثل اللعب بالملاهي أو دخول الرجال و لعلّ هذه محرّمات أخر عذابها أکثر من الغناء.
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا بأس بأجر المغنّية في الأعراس، إذا لم يغنّين بالأباطيل و لا يدخلن على الرجال و لا يدخل الرجال عليهن»[١].
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «[ِیحرم] الغناء عدا المغنّية لزفّ العرائس، إذا لم تغن بالباطل و لم تدخل عليها الرجال»[٢].
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «أمّا المغنّية في الأعراس فقد ورد رخصة بجواز کسبها إذا لم تتکلّم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم يدخل الرجال عليها»[٣].
أقول: لعلّ المراد من عدم دخول الرجال عدم دخول الأجنبيّ و هکذا اللعب بالملاهي لو کان محرّماً، فهو محرّم آخر لا ربط له بالغناء الحلال في الأعراس.
و قال المحقّق الثاني رحمه الله: «المراد من عدم دخول الرجال عليها عدم سماعهم صوتها- للقطع بالتحريم- و إن لم يدخلوا عليها»[٤].
أقول: لعلّ المراد عدم سماع الأجنبيّ و عدم دخول الأجنبي.
و قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «وجوب الجمع بينها[٥] و بين الصحيح الدالّ على الجواز
١ . النهاية: ٣٦٧. و کذلك في مختلف الشيعة ٥: ١٨ - ١٩
٢. المختصر النافع ١: ١١٦- ١١٧.
٣ . تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤٠.
٤. جامع المقاصد ٤: ٢٤. و مثله في مسالک الإفهام ٣: ١٢٦.
٥ . الأخبار المطلقة في التحريم.