الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٩ - کلام المحقّق الخوئيّ في ضابطة حرمة الغناء
و قال في موضع آخر: «کلّ صوت يعدّ في نفسه مع قطع النظر عن الکلام المتصوّت به، لهواً و باطلاً فهو حرام»[١].
أقول: القدر المتِیقّن من الغناء محرّم قطعاً بالأدلّة السابقة و هو الصوت اللهويّ المرجّع المطرب بأعلِی درجة الإطراب و لا دلِیل علِی کون کلّ مطرب حرام و لو بمراتبه النازلة و المشکوک حلال و المتِیقّن الصدق حرام.
إشکالان
الإشکال الأوّل
منع حرمة عنوان اللهو بما هو لهو و إلّا حرم کثير من المباحات؛ فلابدّ أن يحمل اللهو على لهو خاصّ لا نعلم نحن خصوصيّته فکأنّ اللهو أشدّ تشابهاً من الغناء[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الکيفيّة في ذاتها لا تتّصف باللهو و البطلان؛ بل المدار في الإتّصاف باللهويّة هو مدلول الکلام و ليس لأهل الفسوق و المعاصي لحن مخصوص يمتازون به عن أهل الطاعات[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ اللهو قد ِیکون من حِیث الکِیفِیّة و أمّا البطلان فلا ِیکون إلّا من حِیث مدلول الکلام.
کلام المحقّق الخوئيّ في ضابطة حرمة الغناء
إنّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله تبع الشيخ الأنصاريّ رحمه الله في تفسير الغناء و جعل الميزان مجرّد کونه من ألحان أهل الفسوق و المعاصي، و قال رحمه الله: «إنّ الضابطة المذکورة تتحقّق بأحد أمرين على سبيل مانعة الخلو:
١. المصدر السابق: ١٤٢.
٢. حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٠ .
٣ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٠ (التلخيص).