الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - القول الثاني جوازه إذا كان الاستفتاء موقوفاً على ذكر الظالم بالخصوص و إلّا فلا
الدلِیل الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ التحفّظ على الستر إنّما يلزم إذا لم يتّخذ وسيلةً إلى الإفساد؛ كالقتل و الزنا مع الإحصان و إلّا فيجب أن يهتك»[١].
العاشر[٢]: الاستفتاء
هنا قولان:
القول الأوّل: جوازه مطلقاً[٣]
القول الثاني: جوازه إذا كان الاستفتاء موقوفاً على ذكر الظالم بالخصوص و إلّا فلا[٤]
أقول: هو الحق؛ لأنّ استعلام الحکم الشرعيّ غالباً لا ِیتوقّف علِی الاغتِیاب؛ لأنّه کلّيّ و الجواب أِیضاً کلّي، إلّا أن ِیکون الفاعل مرتکباً للمعاصي الکبِیرة الکثِیرة؛ کما في الرواِیة الصحِیحة الآتِیة لعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله علِیه السلام: «إِنَّ أُمِّي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ»[٥].
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله ابتداءً: «... الاستفتاء، كما يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص؟ و الأسلم هاهنا التعريض بأن يقول: ما قولک في رجل
١ . المواهب: ٦٢٠ .
٢ . من مستثنيات الغيبة.
٣ . ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨؛ ظاهر مستند الشيعة ١٤: ١٦٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٧؛ ظاهر مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٣.
٤ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٦ - ٤٣٧؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٦؛ ظاهر التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٨٠.
مصباح الفقاهة ١: ٣٥١؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٨.
٥ . وسائل الشيعة ٢٨: ١٥٠، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).