الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٠ - الدليل الأوّل الروايات
حَفْصٍ[١] قَالَ: «مَا[٢] رَأَيْتُ أَحَداً أَشَدَّ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام وَ لَا أَرْجَى لِلنَّاسِ[٣] مِنْهُ وَ کانَتْ قِرَاءَتُهُ حَزَناً فَإِذَا قَرَأَ فَکأَنَّهُ يُخَاطِبُ إِنْسَاناً»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: هذا الإستدلال لِیس من الدلِیل الروائي؛ بل نقل فعل المعصوم علِیه السلام و لا تدلّ علِی جواز الغناء في القرآن، مع ضعفها سنداً.
إشکال في الإستدلال بالرواِیات الثلاثة
أقول: إنّ هذه الرواِیات تدلّ علِی جواز قراءة القرآن بالحزن، لا الغناء؛ لأنّ الحزن متغاِیر مع الغناء.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٦] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِ[٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ[٩] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ[١٠] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا»[١١].
١ . حفص بن غياث النخعي: عامّيّ ثقة.
٢ . في الكافي ٢: ٦٠٦، ح ١٠: فَما.
٣ . في الکافي ٢: ٦٠٦، ح ١٠: الناس.
٤ . وسائل الشيعة ٦: ٢٠٨- ٢٠٩، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود قاسم بن محمّد الإصفهانيّ في سندها و هو إماميّ لم يکن بالمرضي).
٥ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨- ٤٢٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٧.
٦ . الکليني: إماميّ ثقة.
٧ . عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران: إماميّ ثقة.
٨ . إبراهيم بن إسحاق الأحمري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٩ . عبدالله بن إبراهيم بن حمّاد الأنصاري: إماميّ ثقة.
١٠ . مولى بني هاشم: إماميّ ثقة.
١١ . وسائل الشيعة ٦: ٢١٠- ٢١١، ح ١ (الظاهر أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).