الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣ - الدلیل الأوّل الروایات
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ[١] لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ»[٢].
إستدلّ بها المحقّق السبزواريّ رحمه الله بعنوان المؤِیّد[٣].
ِیلاحظ علِیه: بأنّ هذا الرواِیة تدلّ علِی استثناء التغنّي في الأعراس التي لا ِیدخل علِیها الرجال و أمّا تغنّي النساء للرجال أو تغنّي الرجال للرجال، فِیدخل تحت عموم حرمة الغناء.
تبِیِین الرواِیة
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «فيه دلالة على أنّ منشأ المنع دخول الرجال عليها؛ ففيه إشعار بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعض الأمور المحرّمة المقترن به؛ کالإلتهاء و غيره»[٤].
أقول: إنّ المورد مختصّ بالأعراس دون غِیرها.
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ ظاهرها أنّ حرمة الغناء منوطة بما يقصد منه؛ فإن کان المقصود إقامة مجلس اللهو حرم و إلّا فلا»[٥].
إشکالان في الإستدلال بالرواِیات
الإشکال الأوّل
على تقدير تسليم وضوح دلالتها، مخالفةً للکتاب المجيد موافقةً للعامّة محمولةً على التقيّة، مع أنّها معارضة بخمسة و عشرين خبراً بين صريحة الدلالة أو ظاهرة على تحريم الغناء مطلقاً من غير تقييد. و يعضدها الأخبار الدالّة على تحريم استماع الغناء و الأخبار الدالّة على تحريم ثمن المغنّية[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الرواِیة الواحدة الصحِیحة توجب تقِیِید المطلقات، و الحمل علِی
١ . في الكافي ٥: ١٢٠، ح ٣ و تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧، ح ١٤٣ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٥: بدون "و".
٢ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٣.
٤ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٣.
٥. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٢.
٦. مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٢ (التلخيص).