الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٨ - الدلیل الثاني سیرة الفقهاء
من رعاية كمال الاحتياط، فإنّه كثيراً ما تشتبه الأهواء المهلكة الشيطانيّة بالواجبات الإلهيّة!»[١].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يجوز تفضيل بعض العلماء على بعض. و لا يعدّ ذلك غيبةً و اللّه- سبحانه - يقول: (وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ)[٢] و يقول سبحانه و تعالى: (وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً)[٣] و لو فضّل بعض العلماء على بعض بالأعلميّة و الأورعيّة مع التحفّظ بعدم الكلام الباطل فليس بغيبة. أضف إليه أنّه جرت عليه سيرة العلماء و ديدن الأصحاب»[٤].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین، مع مراعاة الاحتِیاط.
دلِیلان علِی الخامس عشر
الدلِیل الأوّل: توقّف الغرض الأهمّ عليه[٥]
أقول: هذا إذا توقّف الغرض الأهمّ علِیه. و أمّا بدون ذلك فيراعِی الاحتِیاط.
الدلِیل الثاني: سِیرة الفقهاء[٦]
أقول: لا دلِیل علِی أنّ سِیرة الفقهاء علِی ذلك مطلقاً، بل فِیما توقّف الغرض الأهمّ علِیه فقط، فِیراعِی الاحتِیاط.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «قد جرى على هذا ديدن الأصحاب في جميع الأزمان و
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٩.
٢ . الإسراء: ٥٥ .
٣ . نوح: ١٤ .
٤ . المواهب: ٦٢٢ .
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٧.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٧؛ المواهب: ٦٢٢ .