الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٧ - المؤیّد الأوّل
التحرِیم؛ فلا ِیصحّ إجراء الأصل إلّا أن ِیقال بأنّ الغناء في الرواِیات قد ِیکون منهِیّاً عنه و قد ِیکون راجحاً؛ مثل قوله علِیه السلام: «فمن لم ِیتغنّ بالقرآن فلِیس منّا» و أمثاله؛ فما هو القدر المتِیقّن حرام و إلّا فلا ِیجري أصل الجواز. و ثانِیاً: ذهب بعض الأصولِیِّین[١] إلِی أنّ المفرد المحلِّی باللام ِیفِید العموم. و ثالثاً: نشکّ في صدق الغناء؛ لعدم الطرب فِیها.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الأخبار صريحة و متضافرة في التحريم »[٢].
أقول: مع صدق الغناء قطعاً و أمّا التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، فلا ِیجوز.
الدليل الرابع
البکاء و التفجّع عليه مطلوب و مرغوب و فيه ثواب عظيم، و الغناء معين على ذلک[٣].
أقول: إنّ العمل الراجح لا بدّ أن ِیکون من طرِیق حلال، لا من طرِیق حرام و الغناء المحرّم حرام و لو کان طرِیقاً إلِی بکاء راجح؛ فإنّ الهدف لا ِیحلّل الوسِیلة؛ کما ِیدّعِیه المنافقون و لکن صدق الغناء المحرّم في مورد البکاء ممنوع من حِیث عدم وجود الطرب و هو قِید في الغناء عندنا.
مؤِیّدات لإثبات القول بالجواز
المؤِیّد الأوّل
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «البکاء و التفجّع عليه مطلوب و مرغوب و فيه ثواب عظيم، و الغناء معين على ذلک»[٤].
١ . منهم: الرسائل الأصوليّة (البهبهاني): ٤٣٩؛ جامعة الأصول (النراقي، محمّد مهدي): ١٨٤؛ مفاتيح الأصول: ٦٤٥؛ تهذيب الأصول (عبد الأعلي السبزواري) ٢: ٢٥٦ و ... .
٢ . المواهب: ٥٤٨ .
٣ . مستند الشيعة ١٤: ١٤٤.
٤ . مجمع الفائدة ٨: ٦١ .