الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٢ - الدليل الأوّل الروايات
العربيّة متناسبة القرعات و مع ذلك لا تکون غناءً»[١].
أقول: إنّ بعض الرواِیات المعتبرة[٢] ِیدلّ علِی رجحان الترجِیع بالقرآن.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «تمسّکهم بأخبار قراءة القرآن بالصوت الحسن و التحزّن بالصوت الحسن و التحزّن، فهو لا يستلزم الغناء؛ إذ ليس کلّ صوت حسن أو حزين يسمّى غناءً.[٣] بل بينهما عموم من وجه؛ فيقع التعارض في مورد الإجتماع، و تحمل الطائفة المجوّزة على التقيّة؛ لذهاب العامّة إلى جواز الغناء في نفسه»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الرابع
إنّ مفاد هذه الروايات خارج عن الغناء موضوعاً؛ فلا دلالة في شيء منها على جواز الغناء في القرآن.[٥] و على الجملة أنّ قراءة القرآن بالصوت الحسن و إن کان مطلوباً للشارع، و لکنّها محدودة بما إذا لم تنجرّ إلى الغناء، و إلّا کانت محرّمةً. نعم لا شبهة في صدق الغناء عليه على تعاريف بعض أهل اللغة، و لکن أنّها ليست بجامعة و لا مانعة[٦].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام المحقّق السبزواريّ في مقام الجمع
بين هذه الأخبار و الأخبار الدالّة على تحريم الغناء.
قال رحمه الله: «يمکن الجمع بوجهين:
١ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٤٢ - ٣٤٣.
٢ . وسائل الشيعة ٦: ٢١١ - ٢١٢، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و موثّقة) و وسائل الشيعة ٦: ٢٠٩ - ٢١٠، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣. کذلك في مهذّب الأحكام ١٦: ١١٦.
٤. مصباح الفقاهة ١: ٣٠٨(التصرّف).
٥ . کذلك في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٨.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٥ - ٣١٦ (التلخيص).