الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٣ - الدلیل الرابع
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري
ليس فيها قوله «في الدين» كما قد يتوهّم، بل هو وارد في آية اُخرى في سورة الأحزاب[١] لا دخل له بأمر اليتامى. و الأمر سهل[٢].
أقول: الأمر سهل.
الدلِیل الرابع
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إمكان دعوى صدق المؤمن عليه مطلقاً أو في الجملة»[٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «المستفاد من الروايات المتقدّمة و غيرها أنّ المناط في حرمة الغيبة صدق المؤمن على المغتاب- بالفتح. و من الضروريّ أن الصبيّ المميّز ممّن يصدق عليه عنوان المؤمن إذا أقرّ بما يعتبر في الإيمان؛ بل قد يكون أكمل إيماناً من أكثر البالغين»[٤].
أقول: لا نحتاج إلِی صدق المؤمن؛ بل ِیکفي صدق الناس؛ کما في بعض الرواِیات السابقة[٥]؛
١ . الآية: ٥ . (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوَالِيكُمْ).
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨١.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠. و مثله في المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٨٠.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤ - ٣٢٥ (التلخيص).
٥. [محمّد بن محمّد بن حيدر الشعيري: إماميّ ثقة] جَامِعُ الْأَخْبَارِ [١٤٧] عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ النَّبِيِّ] قَالَ: "كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ [في المصدر زيادة: اجْتَنِبُوا الْغِيبَة] فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ". مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، ح ١٠٤١٩. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
جَامِعُ الْأَخْبَارِ [١٤٧] عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "يُؤْتَى بِأَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَلَا يَرَى حَسَنَاتِهِ فَيَقُولُ إِلَهِي لَيْسَ هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي لَا أَرَى فِيهَا طَاعَتِي فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ لَا يَضِلُّ وَ لَا يَنْسَى ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِ النَّاسِ ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَرَى فِيهَا [في المصدر: فيه] طَاعَاتٍ كَثِيرَةً فَيَقُولُ إِلَهِي مَا هَذَا كِتَابِي فَإِنِّي مَا عَمِلْتُ هَذِهِ الطَّاعَاتِ فَيَقُولُ إِنَّ فُلَاناً اغْتَابَكَ فَدُفِعَتْ حَسَنَاتُهُ إِلَيْكَ". مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، ح ١٠٤١٨. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ [١: ٣١٤، ح ٨٧] وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ [٣٨٨، ح ٢٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ [في عيون الأخبار و معاني الأخبار: الهَمْدَاني: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ [مختلف فيه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ [الصيرفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة على الأقوي] عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ علِیهما السلام قَالَ: "إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِم الْبَيْتُ [في عيون الأخبار: بدون "البيت"] الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٣ - ٢٨٤، ح ١٧. (هذه الرواية مسندة، حسنة علي الأقوي).