الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٤ - الدلیل الرابع
الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ[١] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: «الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ[٢] مِثْلَ الْحِدَّةِ[٣] وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ»[٤].
إستشهد بها بعض الفقهاء[٥]. حِیث تدلّ الرواِیة علِی أنّ الغِیبة کشف الستر و أمّا قصد الانتقاص فلا ِیشترط في الغِیبة.
الدلِیل الثاني: إشعار الآية
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إشعار الآية[٦] به لذكرها بعد سوء الظنّ و التجسّس»[٧]. حِیث أنّ سوء الظنّ و التجسّس لِیس مع قصد الانتقاص و الغِیبة کسابقِیه لِیست مشروطةً بقصد الانتقاص.
الدلِیل الثالث: تصريح بعض أهل اللغة به[٨]
کما في القاموس، حِیث قال: «و الغِیبة فعلة منه، تکون حسنةً أو قبِیحةً» و ما هي حسنة لِیس فِیه قصد الانتقاص قطعاً، کما سبق. و ِیمکن الجواب عنه بأنّ البحث في الغِیبة القبِیحة لا الحسنة.
الدلِیل الرابع
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّه لو كان ذكره بما فيه من العيوب الخفيّة، كان قصد الانتقاص فيه قهريّاً»[٩].
١ . الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٢ . في الكافي ٢: ٣٥٨، ح ٧: الظَّاهِرُ فِيه.
٣ . أي: الشدّة، التعصّب، السرعة.
٤ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٥ . المواهب: ٥٨٠ .
٦ . الحجرات: ١٢. قوله- تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لا تَجَسَّسُوا وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ تَوّابٌ رَحِيمٌ).
٧ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٦.
٨ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٦.
٩ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٦.