الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - الطائفة الثانية الروايات الواردة في ذمّ الغناء و ما دلّ على النهي عنه
بِالسَّمَاعِ وَ ِیشرب[١] النَّبِيذ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علِیه السلام عَنِ السَّمَاعِ فَقَالَ علِیه السلام: «لِأَهْلِ الْحِجَازِ فِيهِ رَأْيٌ[٢] وَ هُوَ فِي حَيِّزِ الْبَاطِلِ وَ اللَّهْوِ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عزّ و جلّ يَقُولُ: (وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کراماً)[٣]»[٤].
إستدلّ بها الشِیخ البحراني[٥].
أقول: مع ضعفها سنداً لا تدلّ علِی حرمة الغناء مطلقاً؛ بل أکثر ما تدلّ علِیه، الإشارة إلِی مرجوحِیّته إذا کان المحتوِی باطلاً و لهواً.
و منها: فِي الْمُقْنِعِ[٦] قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام: «شَرُّ الْأَصْوَاتِ الْغِنَاءُ»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
أقول: مع ضعفها سنداً لا تدلّ علِی حرمة الغناء مطلقاً؛ بل تدلّ علِی المرجوحِیّة و لکن لا تنافي الرواِیات المطلقة.
و منها: فِي الْخِصَالِ[٩] عَنْ أَبِيهِ[١٠] عَنْ سَعْدٍ[١١] عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ[١٢] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[١٣]
١ . في المصدر: بشرب.
٢ . في المصدر: قَالَ لِأَهْلِ الْحِجَازِ رَأْيٌ فِيه.
٣ . الفرقان: ٧٢ .
٤ . وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٨، ح ١٩ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن يحيى الصوليّ و عون بن محمّد الكاتب و محمّد بن أبي عبّاد في سندها و کلّهم مهملون).
٥. الحدائق ١٨: ١٠٤ (الرواية) و ١٠٦ (الإستدلال).
٦ . المقنع (الشيخ الصدوق): ٤٥٦.
٧ . وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩، ح ٢٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٨ . الحدائق ١٨: ١٠٥ - ١٠٦؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٩- ١١٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٢.
٩ . الخصال ١: ٢٤، ح ٨٤ (محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه (صدوق): إماميّ ثقة).
١٠ . عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
١١ . سعد بن عبدالله القمّي: إماميّ ثقة.
١٢ . الأنباري: إماميّ ثقة.
١٣ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.