الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠١ - الإشکال الثاني
علِی أنّه لو کان مهِیّجاً للشهوة الصحِیحة، فلا إشکال فِیه؛ فالتحرِیک بالنسبة إلِی الشهوة الباطلة محرّمة دون الشهوة الصحِیحة المحلّلة؛ فالصوت اللهويّ إذا کان مهِیّجاً للحلال، فلا إشکال فِیه. و رابعاً: قوله رحمه الله «فلو وجد اللحن المذکور في کلام له معنى صحيح عند العقلاء لما کان غناءً، مثاله: قراءة القرآن» تصرِیح بأنّ المعِیار في الحرمة محتوِی الکلام و هذا مخالف لمبناه و هکذا لما ذکره من قوله رحمه الله «سواء تحقّقت بکلمات باطلة أم تحقّقت بکلمات مشتملة على المعاني الراقية[١]، کالقرآن. و هي في هذه الأمور المعظمة أبغض» و في کلماته رحمه الله تناقض لا ِیمکن الجمع بِینها بوجه عرفيّ ِیقبله العرف. و خامساً: أنّ قوله رحمه الله «و إن کان ذلك للرقص و التلهّي کان غناءً» هذا الکلام مخالف لما ذکره في قوله رحمه الله «المهيّجة للشهوة الباطلة» إذ المستفاد منه أنّ المناسب للرقص و التلهّي إذا کان مهِیّجاً للشهوة الصحِیحة، فلا إشکال فِیه.
إشکالات في کلام المحقّق الخوئي
الإشکال الأوّل
وجود التناقض بين قوله في القسم الأوّل حيث قال: «الأصوات المتّصفة بصفة الغناء مقترنة بکلام لا يعدّ عند العقلاء إلّا باطلاً» و ظاهره أنّ الصوت بنفسه غناء بلا دخل للمادّة، و يناقضه قوله في ذلك القسم: «حيث يکون لکلّ واحد من اللحن و بطلان المادّة دخل في تحقّق معنى السماع و الغناء»[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الإشکال الثاني
إنّ ما ذکره ينافي مختاره من أنّ الغناء المحرّم عبارة عن الصوت ... سواء أ تحقّق في کلام باطل أم في کلام حقّ، و معه کيف يقول إنّ للمادّة دخلاً في تحقّق الغناء![٣].
١ . أي: الکلمات التي لها مضامين عالية.
٢ . المواهب: ٥٤١ .
٣ . المواهب: ٥٤١ .