الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٦ - الدلیل الأوّل الروایات
القول الأوّل: إختصاص حرمة الغِیبة بالمؤمن[١] [٢]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «على كلّ حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين القائلين بإمامة الأئمّة الإثنى عشر دون غيرهم»[٣].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن، فيجوز اغتياب المخالف إلّا أن تقتضي التقيّة أو غيرها لزوم الكفّ عنها»[٤].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «المراد من المؤمن هنا من آمن باللّه و برسوله و بالمعاد و بالأئمّة الإثنى عشر علِیهم السلام و من أنكر واحداً منهم جازت غيبته»[٥].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «... ظواهر أخبار الباب إمّا من جهة المفهوم أو من جهة الاُخوّة، مضافاً إلى الأخبار المتضافرة الواردة؛ فإنّها تدلّ على الجواز صريحاً أو فحوىً»[٦].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن؛ فيجوز اغتياب المخالف»[٧].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ المستفاد من الروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن. و هذا هو المراد أيضاً من مطلقات أخبار الغيبة، لا من جهة حمل المطلق على المقيّد، لعدم التنافي
١ . أي: الشيعة.
٢ . المهذّب ١: ٣٤٤ - ٣٤٥؛ السرائر ٢: ٢١٥؛ جامع المقاصد ٤: ٢٧؛ الروضة ٣: ٢١٤؛ الحدائق ١٨: ١٤٨؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٣؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٤٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٢؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٢ - ٦٣؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٧٦ (الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٣.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٣ .
٤ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٧٦.
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٣ (التلخيص).
٦ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٣ - ٢١٤ (التلخيص). و نظيره في مستند الشيعة ١٤: ١٦٣.
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠.